ابن العربي
343
أحكام القرآن
قال الإمام الحافظ ابن العربي ومن هذا ما جاء على لفظه في كتاب الله وسنة رسوله ومنها ما أخذ من فعل ومنها ما جاء مضافا فذكره مجردا عن الإضافة وكذلك وجدناه في سائر الأسماء المتقدمة فهذه هي الأسماء المعدودة بصفاتها قرآنا وسنة وفي الحديث المطلق أسماء غير ذلك كقولنا الطيب والسيد والطبيب وأعداد سواها وما منها اسم إلا جميعه مشتق حتى إن أهل اللغة اتفقوا عن بكرة أبيهم على أن الله مشتق وقد بيناه في الأمد فلا وجه لقولهم الفاسد المتقدم وقد شرحنا معنى كل اسم في الأمد على الاستيفاء فلينظر هنالك وعددناها على ما ورد في الكتاب والسنة وذكره الأئمة فانتهت إلى ستة وأربعين ومائة الأول الله وهو اسمه الأعظم الذي يرجع إليه كل اسم ويضاف إلى تفسيره كل معنى وحقيقته المنفرد في ذاته وصفاته وأفعاله عن نظير فهذه حقيقة الإلهية ومن كان كذلك فهو الله الثاني الواحد وهو الذي لا نظير له في صفات ولا ذات ولا أفعال الثالث الكائن وهو الموجود قبل كل شيء وبعده كل شيء الرابع القائم إذا ذكرته مطلقا فهو الذي يستغني عن كل شيء وإن ذكرته مضافا فهو قائم على كل شيء بالوجود فما وراءه الخامس والسادس والسابع القيوم والقيام والقيم وهو الدائم القائم على شيء الثامن الكافي من كفى إذا قام بالأمر أو دفع عنه ما يتوقع التاسع الحق وهو الذي لا يتغير